أبي بكر جابر الجزائري
188
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : وَالنَّجْمِ إِذا هَوى : أي والثريا إذا غابت بعد طلوعها . ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ : أي ما ضل محمد صلّى اللّه عليه وسلّم عن طريق الهدى . وَما غَوى : أي وما لابس الغى وهو جهل من اعتقاد فاسد . وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى : أي عن هوى نفسه أي ما يقوله عن اللّه تعالى لم يصدر فيه عن هوى نفسه . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى : أي ما هو إلا وحى إلهي يوحى إليه . عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى : أي علمه ملك شديد القوى وهو جبريل عليه السّلام . ذُو مِرَّةٍ : أي لسلامة في جسمه وعقله فكان بذلك ذا قوة شديدة . فَاسْتَوى وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى : أي استقر وهو بأفق الشمس عند مطلعها على صورته التي خلقه اللّه عليها فرآه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وكان بجياد قد سد الأفق إلى المغرب وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم هو الذي طلب من جبريل أن يريه نفسه في صورته التي خلقه اللّه عليها . ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى : أي وقرب منه فتدلى أي زاد في القرب . فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى : أي فكان في القرب قاب قوسين أي مقدار قوسين . فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى : أي فأوحى اللّه تعالى إلى عبده جبريل ما أوحاه جبريل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى : أي ما كذب فؤاد النبي ما رأى ببصره من صورة جبريل عليه السّلام . أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى : أي أفتجادلونه أيها المشركون على ما يرى من صورة جبريل .